شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٨٥

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِج

ويقول أيضا: "جاءت تسمية الغنوصية gnostisem من الكلمة اليونانية gnosis التي تعني المعرفة الحدسية الباطنية، أو العرفان بمصطلح التصوف الإسلامي، والعارفون هم الغنوصيون gnostics الذين يتواصلون من خلال بصيرتهم الداخلية بالحقيقة الكلية، أما خصومهم فهم غير العارفين agnostics الذين وقفوا عند ظاهر التعاليم الدينية ولم ينفذوا إلى باطنها، فإذا كان الخلاص عند اليهود يتأنّى عن طريق الالتزام بالشريعة، وعند المسيحيين القويمين من خلال الإيمان بيسوع المسيح، فإنّ الخلاص عند الغنوصي يتأتى عن طريف فعالية روحانية داخلية تقود إلى معرفة النفس ومعرفة النفس تقود إلى معرفة الطبيعة الإنسانية، ومصير الإنسان، وفي أعماق مستوياتها تقود إلى معرفة الله، ذوقاً وكشفا وإلهاما، عند ذلك يمكن تحرير الروح الحبيسة في إطار الجسد المادي والعالم المادي الأوسع، لتعود إلى العام النوراني الذي صدرت عنه، يقول المعلّم الغنوصي "ثيودوتش": "إن الغنوصي هو الذي يتوصل إلى فهم من نحن، وما الذي صرنا إليه، وأين كنا، وإلى أين نسعى ومن ماذا علينا أن نتخلص ما هو الميلاد، وما هو الميلاد الثاني" مرکز تحقيقات کا موتري علوم اسلامي

2

السواح، فراس الوجه الآخر للمسيح موقف يسوع من اليهود واليهودية وإله العهد القديم، ومقدمة في المسيحيّة الغنوصية، دار علاء الدين للنشر والتوزيع والترجمة، سورية دمشق، ط 1، 2004 م، ص 66.

" والغنوصية من الكلمة اليونانية "جنوصيص gnosis"، ومعناها: "علم" أو "معرفة" أو "حكمة" أو "عرفان". وتُستخدم الكلمة الأخيرة في المعجم العربي للإشارة للغنوصية. والغنوصية حركة فلسفية وتعاليم دينية متنافرة، أخذت شكل أنساق أسطورية جميلة في غاية التنوع وعدم التجانس انتشرت في الشرق الأدنى القديم في القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد. ورغم عدم تجانس أساطيرها وتعاليمها وأفكارها بل تنافرها، فيمكن القول بأن كل الأنساق الغنوصية تدور في إطار الحلولية الكمونية. وتنطلق الحلولية الغنوصية

85