شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج البشير مسعي محمد [دارس عن الإباضية]

شبهة نسبة الإباضية إلى الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٩٠

شُبْهَهُ نِسْبَةِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى الخَوَارِجِ.

وهكذا كان نزاع المسلمين حول الخلافة ودخول الخوارج طَرَفًا في هذا النزاع، وما كانَ لهم في موضوع الخلافة مِنْ رَأْيِ؛ كَانَ كُلُّ ذلكَ مِنْ أَوّلِ عواملِ خُرُوجِهِمْ على الإمام عليّ ومَنْ جاءَ بعدَهُ مِنَ الخلفاء، إلى جانبِ أَنَّ هذا النزاع أَوْجَدَ عامِلاً مباشرًا فَجَرَ ثورة الخروج على الإمام علي وهو

التحكيم.

ثانيا: قضيّة التحكيم

لقدْ وَقَعَ التحكيمُ في معركة صفين، وذلك حينما رَضِيَ على مُكْرَها بالتحكيم، وبتحكيم أبي موسى الأشعري أيضًا وعَمْرو بن العاص في هذه القضية، ومع ذلك فقد نَقِمَ عليه الخوارج قبوله له وجعلُوهُ مِنْ أسباب خروجهم عن طاعتِهِ، ثمَّ زَادَتْ نِقْمَتُهُم عليهِ حِينَمَا ظهرت النتيجة في غير صالحِهِ، وَنَسُوا أَنَّهُمْ هُمُ الذِينَ أَرْغَمُوهُ على قبوله، ولهذا فَقَدْ رَفَضُوا الدخول تحت خلافتِهِ، بل خرجُوا عليه.

وَاعْتِبَارُ التحكيم سببًا مباشرًا في خروج الخوارج على الإمام علي هو ما يَذْهَبُ إليه عامه علماءِ الفِرَقِ والمؤرّخين.

- غالب بن علي عواجي: الخوارج تاريخهم وآراؤهم الإعتقادية وموقف الإسلام منها، مصدر

سابق، ص 103