مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٢٣

لا يخلو منها زمان ولا مكان، ولو في أزمنة وأمكنة النبواة والرسالات أيام خير قرونها.

كما أنى لا أقصد ولا أريد ولا أعنى انتقاص أى

مذهب من المذاهب الاسلامية اذا صدق أتباعه وأخلصوا

في تطبيقه، وفق أصوله وفروعه، عقيدة وقولا وعملا

وانما أردت من الموازنة والمقاربة للموافقة أو المقارنة بين المذاهب

ان من أهم أصول وميزات المذهب الاباضي التي يمتاز بها ويتطابق فيها تطابقا كليا مع سلف هذه الأمة من خير قرونها قرن الصحابة رضى الله عنهم أن للايمان والاسلام من حيث مدلولهما الشرعي دون اللغوى - مفهوما

1

واحدا، وما صدقهما ما صدق واحد وأنه كل لا يتجزء، ومركب لا يتفكك، و هو مجموع كل من عقيدة صحيحة راسخة في القلب، مع قول صادق صريح باللسان، زائد عمل صالح زكي وسلوك قويم تبرهن به الجوارح عن منطوق اللسان ومكنون الصدور، وذلك مصداق قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةٌ طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكْلَهَا

23