مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٢٤كُل حين بِإِذْنِ رَبِّهَا» (و). وأكد ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس الايمان بالتمني ولكن الايمان ما وقر في الصدر وصدقه العمل» وعبر عن هذا التصور الحقيقى قول البوصيرى
واذا حلت الهداية قلبا
نشطت في العبادة الاعضاء
ذلك هو الاصل الاول للاباضية الذى ارتكزت عليه الدعوة الاسلامية أول نشأتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تخلت عنه الامة الاسلامية - الا من رحم ربك ـ في فترة بل فترات ضعفها وتنكبها عن دين ربها وهدى نبيئها، حتى ضعفت وآلت الى ما آلت اليه من دركات الهوان والانحطاط والذلة والمسكنة، ذلك بأنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيّراً نِعْمَةَ أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا
ما بِأَنْفُسِهِمْ (1)
وها هي الصحوة الاسلامية التي نرجو لها التوفيق والترشيد - فى هذه الفترة الجديدة - تراجع أمر دينها، وترجع لهذا الاصل الاصيل في التصور الحقيقى
(9) سورة ابراهيم عليه السلام - 24 - 25
(1) سورة الانفال: 53
24