مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٣٥ولاة
محمد رسول الله. فقال الصديق رضي الله عنه: والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، ولو منعوني عناقا - وفي قول - عقالا - كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. وكاني به تلا قوله تعالى: «فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْمُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حيث وجدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُوا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» (11). وتأكيد ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله تعالى». وبمقتضى هذه الآية وهذا الحديث جهز أبو بكر رضى الله عنه وأرضاه وجزاه الله عن الاسلام والمسلمين خيرا، جهز أحد عشر جيشا، وعقد أحد عشر لواء لمحاربة المرتدين اما ردة كلية بالرجوع الى الوثنية، أو اتباع المتنبئين أمثال مسيلمة الكذاب ومن معه، واما بفك عرى الاسلام العملية عروة عروة، يؤمن ببعض الكتاب فيطبقه، ويكفر ببعض الكتاب بترك تطبيقه، وذلك ما شهر عبر
(11) سورة التوبة، 5.
35