مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٣٤الخلافة بحكم الوراثة خلف ممن أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، كما يحكى عن الوليد بن يزيد الأموى، أو حتى عن يزيد بن معاوية، وأمرهم الى الله.
-
(2) أما الاصل الثانى، أصل تكامل الدين وتوافق الايمان والاسلام - شرعا - وأن ذلك كل لا يتجزأ أو مركب لا ينفك عن مجموع العقيدة والقول والعمل، وأنه لا يسمح بالفصل بين هذه العناصر المكونة لها وانه اذا اختل عنصر من المركب اختل المركب كله، قلت وأقول ان ذلك يرجع أيضا الى نفس السنة السنة الحادية عشرة من الهجرة - بعيد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، اذ قالت طائفة من الذين شهدوا أو يشهدون أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، ومع ذلك قالوا: أما الصلاة فنصلى وأما الزكاة فلا نجعل في أموالنا شركاء، مالنا ولابن أبي قحافة فى أموالنا - ويعنون أبا بكر - وسموا مانعى الزكاة - فى التعبير التاريخي - وسموا بل اعتبروا مرتدين فى المنظور الشرعي، فأخذهم الصديق رضي الله عنه بالقوة، وعزم على قتالهم وقتلهم حتى يؤدوها، وحاول عمر بن الخطاب ـ وما أدراك من هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه. أن يثنيه عن عزمه ذلك بقوله: كيف تقاتل أو تحارب من قال لا اله الا الله
34