مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وكان من أخص تلاميذ جابر بن زيد دينيا وعلميا

أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي ورث علم جابر وامامته الدينية والعلمية للطائفة، فقدم على أقرانه واتخذ لنفسه مدرسة تعليم سرية يغشاها طلبته المريدون ومنهم حملة العلم من والى المغرب الاسلامي، وهم أبو الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري، وعبد الرحمن ابن رستم و أبو درار الغدامسي، نسبة الى غدامس المدينة الحدودية بين ملتقى حدود كل من الجزائر وليبيا وتونس، وعاصم السدراتي، وداود القبلى نسبة الى مدينة أو ناحية (أقبلى) جنوب تونس. وكانوا يتعلمون ويعلمهم متسترين عن أعين الامويين وأعوانهم بصنع القفاف وغيرها من أوانى السعف من جريد النخل، فاشتهر أبو عبيدة بالقفاف. وعليه تخرج هؤلاء الدعاة الحملة للعلم من أصوله. فنقلوا المذهب من البصرة الى أقصى الشرق فى خراسان، ولعل فيها نبع صاحب المدونة بشر بن غانم الخراساني، ثم الى عمان حيث أقيمت - وما زالت - الدولة الاباضية مستمرة من ذلك التاريخ الى اليوم في نظام امامة أو سلطنة مع ما عسى أن يكون قد اعتراها من فترات ضعف أحيانا، أو بعض انحراف

43