مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٤٤جزئي أو وقتى عن مبدأ الديمقراطية والشورى التي هي أصل من أصول المذهب السياسية لها يارته للجلا قطعا وقت باحتلال كما نقل حملة العلم المذهب الى المغرب رغم تواجد بذوره فيه من قبل، فسقوها فبسقت و أينعت وأتت أكلها بتأسيس أول دولة مسلمة مستقلة بالمغرب الادنى ليبيا بطرابلس سنة 140 هـ. على يد الامام أبي الخطاب عبد الاعلى بن السمح، وشد أزره رفاقه، ولما هزم وقتل على يد قائد العباسيين محمد بن الاشعث الذى أمده المنصور العباسي بجيش قال عنه: أوله عندك وآخره عندى، ومع ذلك لم يستطع هزمه الا بمخادعة ـ والحرب خدعة - فلما قتل الامام أبو الخطاب التجأ خلفه عبد الرحمن بن رستم الى المغرب الاوسط الجزائر، ورغم ملاحقة ابن الاشعث له فانه لم يستطع الظفر به حتى ولى أدراجه الى مصر. ثم أقام الامام عبد الرحمن بن رستم أول دولة مسلمة مستقلة أيضا بالجزائر سنة 160 هـ وتسمت واشتهرت بالدولة الرستمية التي اعتبرها البعض امتدادا بل انبعاثا للخلافة أو الدولة الرشيدة، واستمرت الى سنة 296 هـ قرنا وثلث القرن وأزيد، انها
44