مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٦٠تقتضى مبدئيا أن لا يكون فيه الغاء ولا نسخ ولا تعارض ولا تناقض بين آياته وأحكامه، فضلا أن ينقضه أو يناقضه غيره.
وعليه فالاصل عند الاباضية أن كلما تعارض مع القرآن شيء من النصوص الظنية الا ووجب الصيرورة الى القرآن وطرح النص الظنى جانبا ـ ولو زعم أنه سنة ـ اذ ما كان لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يعارض أو يناقض كلام ربه عز وجل فيما لا يحتمل
التبديل والتغيير من الاصول والكليات والمعتقدات (4 الاصل الرابع: من الاصول العقائدية أو الكلامية الدينية: أن الاباضية يقولون ان التحسين والتقبيح شرعيان لا عقليان، وأن الحسن ما حسنه الشارع الله عز وجل، أو نبيئه محمد صلى الله عليه وسلم بهدى ووحى من ربه «وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى» (16).
23
و أن القبيح ما قبحه الشارع كذلك، وأن العقل أغلب ما يستبين ذلك الحسن فتطمئن اليه النفس فيتبع، وأغلب ما يتضح له ذلك القبح فتنفر منه النفس فيترك
(16) سورة النجم، 3 - 4.
60