مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٦١

61

61

ويجتنب، واذا ما خفي عنا شيء من الحسن فلم تدرك عقولنا حسنه، أو لم تستبن مدار كنا شيئا من القبح فانه يجب على المسلم أن يتهم عقله وعلمه ومداركه ومشاعره وذوقه وحسه مؤمنا بقوله تعالى: «وَمَا أُوتِيتُمْ. مِنَ الْعِلْمِ إلا قَلِيلاً» (17). وقوله: «وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» (18). وقال: «فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا» (19). ثم قال تعالى: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ» (20).

الاصل الخامس من الاصول العقائدية: الايمان بعالم الملائكة عليهم السلام، وأنهم عباد مكرمون لله لا يستنكفون عن عبادته، يسبحونه الليل والنهار لا يفترون، لا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (*). سخر الله لتنفيذ قضائه وقدره في عباده باذن ربهم، ولا يتنزلون الا باذنه، له ما بين أيديهم وما خلفهم. ونخص بالايمان خاصة من ذكر منهم باسمه أو

(17) سورة الاسراء، 85. (18) سورة البقرة، 216. (19) سورة النساء، 19.

(20) سورة يوسف عليه السلام، 76. () سورة التحريم: 6.

(SS) - 1444 (ES)