مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وقال: «فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ

رح

قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا البلاء المبينُ» (33). وبذلك يستقيم أمر المسلم بين الخوف والرجاء، ويرضى بما يصيبه أو يناله من خير أو شر، ومن نفع أو ضر، فلا يطغيه الخير فيصل الى الفرح والعجب والامن من مكر الله فانه: «لاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (34). كما يجب أن لا يجزع بما». يصيبه من بأساء أو ضراء حتى يقنط وييأس فانه لا يَيْأَسُ مِنْ روح اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (35). وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُونَ» (36). موقنا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وفى ذلك راحة الضمير واطمئنان النفس «الذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُ

20

القلوب» (37) تلك أهم وأبرز أصول الاباضية الاعتقادية، وهي كما يرى ويقر كل مسلم منصف بتفقة أو متوافقة تمام

(33) سورة الصافات، 103 - 106. (34) سورة الاعراف، 99.

(35) سورة يوسف عليه السلام: 87.

(36) سورة الحجر، 56.

وع تله

(37) سورة الرعد، 28 وا بتقلي روسنا خالي

لهالات

67