مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٦٦

(7) الاصل السابع من الاصول العقائدية عند الاباضية ايمانهم بالقضاء والقدر خيره وشره من الله، وأن الله عز وجل قبل أن يبدأ الخلق - زمانا أو مكانا وما فيهما - قد قدر وقضى كل ما سيكون فى هذا الوجود الاول الدنيوي، وفي الوجود الثانى الاخروى، فأوجد الله بقوته وقدرته الذاتية اللوح المحفوظ وقلم القدرة، فأوحى الى قلم القدرة ان يسطر في اللوح المحفوظ كل ما سيكون بتقدير دقيق لا يضل ربي فيه ولا ينسى، لا يتقدم شيء من ذلك ولا يتأخر، ولا يزيد ولا ينقص، وذلك نافذ في خلقه لا محالة، بقوته وقدرته، يقويهم ويقدرهم على ما يشاء مما يختارون فعله بمحض ارادتهم وكسبهم واختيارهم، فلا جبر عليهم ولا الزام، كما أنه لا حول لهم ولا قوة على انجاز ما ينجزون الا بقوته التي يخلقها لهم متى يشاء وكيف يشاء، وأناط جزاءهم ومثوبتهم خيرا أو شرا على كسبهم واختيارهم وارادتهم، وان لم يتم منهم انجاز مرادهم و مختار هم كما قال: «وَمَنْ يَخْرُجُ منْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً» (32).

(()

(32) سورة النساء، 100.

66