مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٨١لنَبِيءٍ أَنْ يُغَلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (50). والغلول هو أخذ شيء من غنائم الحرب قبل قسمتها وهي مشاعة بين جميع المسلمين بما في ذلك بيت المال. وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه» وقوله: «القليل من أموال الناس
يورث النار، و من
2/ 0
قلت: ولو كان المال مال محارب مسلم بغي فجاز قتاله وفق قوله تعالى: «فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا التي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله» (51). ففي تلك الحال يجوز قتاله وقتله دون أخذ ماله، اذ المال مال ورثته. بل الاباضية يحرمون أيضا أموال غير المسلمين المعاهدين أو الذميين من الذين يعطون الجزية ويؤدون الخراج، فانه لا يجوز أخذ شيء من أموالهم - بعد ذلك - الا بالحق، وذلك قوله تعالى: «لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (52)
4
(50) سورة آل عمران، 161 امين
(51) سورة الحجرات، 9.
(52) سورة الممتحنة، 8.
81