مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٩١

من معاصريه وغير معاصريه، من السابقين أو اللاحقين إلى يوم القيامة، وذلك امتثالا لقوله تعالى: «لا يَتَّخِذ

الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» (57) وقوله عز وجل: «قَدْ كَانَتْ لَكُمْ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ والذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَعَاءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ منْ دُونِ اللَّهِ، كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ والْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ» (58). وكذلك قوله تعالى: «لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) (59). وهذه الآيات تعتبر أصول براءة الجملة العوالي بتينة أما ولاية الحقيقة فان يضمر المسلم في قلبه ويكن في نفسه الحب والمودة، ويترجى خير الدنيا وسعادة الآخرة لكل من ذكر باسمه أو بصفة من الصفات الدالة دلالة خصوصية عليه، بالخير، وأنه من عباد الله الصالحين مثل الملائكة والانبياء والرسل باسمائهم، ومثل مؤمن آل فرعون، وامرأة فرعون، ومريم العذراء البتول لبته رستنا

(57) سورة آل عمران، 28

نا: تابيا

(58) سورة الممتحنة، 4. (59) سورة المجادلة، 22.

91

16