مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٩٤اذ أعلن النبي صلى الله عليه وسلم براءته ومقاطعته اياهم، فتبعه الصحابة رضى الله عنهم في ذلك، بما فيهم أهالى أولئك الثلاثة، أزواجهم وأولادهم) حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا تَلْجَاً مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ» (60). فكان هذا
-
أصل الاباضية فى تطبيق البراءة - براءة الاشخاص في حق كل من ثبت في حقه - ثبو تا قطعيا محققا - ارتكاب موجب من موجبات البراءة بارتكاب محرم متفق على حرمته، كشرب خمر أو زنى ظاهر، أو ترك واجب متفق على وجوبه كترك الصوم بانتهاك حرمته، بالاكل أو الشرب نهارا جهارا اذا جاهر بشيء مما ذكر مثلا بحيث يؤدى السكوت عنه الى اضرار المجتمع الاسلامي وكذلك اذا أخل بواجب من الواجبات الاجتماعية ازاء أسرته أو عشيرته، أو الهيئة الاجتماعية، أو ثبت في حقة اعتداء وعدوان صريح على بعض أجواره أو معاشريه، كشركائه أو أجرائه مما من شأنه أن يضر بالهيئة الاجتماعية العامة اذا لم يبرأ منه قبل أن تتدخل السلطات العدلية الحاكمة في القضية - على اختلاف
(60) سورة التوبة، 118
تلفة
94