مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا
الجزء ١ · صفحة ٩٨الاخذ بعين الاعتبار أن لا يتخذ قول كاتب ما، أو عالم ما فيما قد ينفرد به من قول، حجة على كامل المذهب وأهله
وأظنني وأرجو أن لا أكون بعيدا عن الحق والصواب ان قلت: ان كل من درس هذه الاصول و نظر اليها نظرة انصاف، بعيدا عن الحساسيات والعصبيات المذهبية القديمة الموروثة، فانه لا يسعه إلا أن يصدر حكمه نهائيا واضحا صريحا أن المذهب الاباضي لا يختلف في شيء من أصوله - عن بقية المذاهب الاخرى - أصالة في الاسلام، وأنه من صلب الاسلام، ومتغلغل عميق التغلغل في الاسلام الفطرى الطرى الاصيل قبل أن تتسرب اليه بعض الطرهات والتحريفات والانتحالات سواء من الغلاة أو من المنحرفين
أما بقية المسائل الفرعية مما عسى أن يوجد فيها خلاف بين مذهب وأخر، فلعل الخلافات بين الاباضية وغيرهم في بعضها أهون من الخلافات الواقعة بين المذاهب المصطلح عليها بمذاهب أهل السنة فيما بينها، كالخلافات بين المالكية والاحناف، أو بينهما وبين المذهب الشافعي، وكذا بينهم وبين الحنابلة، حتى بلغ الخلاف بينهم في
98