مميزات الإباضية: نشأة وتأصيلًا، تفريعًا وسلوكًا محمد بن بابه الشيخ بالحاج

مميزات الإباضية نشأة وتأصيلا، تفريعا وسلوكا

الجزء ١ · صفحة ٩٩

بعضهم

بعض فترات التاريخ والى عهد قريب أن منعوا صلاة خلف بعض، فاتخذ كل مذهب وآله اماما خاصا بهم يؤمهم عند بيت الله في الحرم الشريف. وكذا الخلافات بين المذاهب الشيعية فيما بينهم كالامامية والزيدية والجعفرية والاسماعيلية والاثناعشرية، بل وحتى بين الاباضية أنفسهم بين المشارقة والمغاربة، وبين أقوال الشافعي نفسه فى نطاق مذهبه بين الجديد والقديم من اجتهاداته العراقية والحجازية والمصرية، وبين أبي حنيفة وكبار تلامذته أمثال أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وبين مالك وتلاميذه أمثال يحيى بن يحيى، وابن وهب وابن القاسم، وبين سحنون فى مدونته، وأسد ابن الفرات في أسديته، وأمثال ذلك كثير مما جعله الله عز وجل سنة في عباده، «فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلاً» (65). اذ قال «وَلَوْ شَاءَ رَبِّكَ جعَلَ النَّاسَ أُمَّةٌ وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ربِّكَ وَلِذلِكَ خَلْقَهُمْ» (66). وذلك ما لم يسلم منه خير قرون هذه الامة من كبار الصحابة رضى الله عنهم واختلافهم فيما بينهم اختلاف تنوع وتكامل لا اختلاف

(65) سورة فاطر، 43.

(66) سورة هود عليه السلام، 118 - 119.

6

99