القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠

ولن نشرك بربنا أحداً من قال به صدق ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم: - اه (وبذلك كان ـ ويجب أن يبقى - القرآن قوام الأمة الاسلامية ومنبع تشريعها تستمد منه أصول دينها، وقواعد أحكامها في مختلف ميادين حياتها في عقيدتها وعباداتها وعلومها وثقافتها وتفكيرها، اقتصاديا واجتماعيا، سياسيا وعسكريا، للفرد والجماعة، في المسجد والبيت، في الشارع والسوق، والحقل والمصنع، في الميدان الحربي والرياضي، من أعلى قمة رئاسة الدولة إلى القاعدة الشعبية للمواطن البسيط وبذلك تسعد في معاشها ومعادها.

كما أن القرآن كان - ويجب أن يكون - أقوى مقوّم من مقومات الأمة العربية، فما كانت شيئا مذكوراً في التاريخ قبل نزول القرآن، وما كانت لتكون شيئا لولا القرآن، بل ما كان يمكن أن تبقى الأمة العربية بعد الأعاصير الهوجاء التي

سلطت عليها من فوقها ومن اسفل منها وعن يمينها وشمالها من الشرق والغرب، ومن الشمال والجنوب لولا القرآن الذي تكفل الله بحفظه إذ يقول «انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» ويقول «يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا أن يتم نوره ولو كره الكافرون» وبحفظ القرآن حفظت اللغة العربية، وببقاء

10