القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١اللغة العربية بقيت الأمة العربية. مادامت اللغة من أقوى مقومات الأمم والشعوب.
ذلك ما أدركه المسلمون الأوائل والقرون الأولى من هذه الأمة فأقبلت على هذا القرآن بكل ما لديها من وسائل العناية به من مختلف الوجوه، تلقيا وتدوينا، وحفظا وتبليغا - رواية ودراية - بالتفسير والتأويل، لإبراز معانيه ومقاصده الظاهرة والباطنة، والقريبة والبعيدة. وتناولوا لفظه برسمه وقراءته وإعرابه وصرفه، وبيانه، ومعانيه وابداعه
وما علمت البشرية في تاريخها أمة ولن تأتي أمة تعنى بكلام ربها، وأنبيائها، ورسلها، وعظمائها، وزعمائها وفلاسفتها وحكامها، مثلما عينت الأمة الاسلاميه بكتاب ربها، وسنة رسولها المبينة لما في القرآن
وإن كل جانب من تلك الجوانب المذكورة جدير بالإشادة بالمجهودات التي بذلت فيه. غير أن جانب التفسير أولاها بالعناية وأجدرها بالإعتبار، كيف لا وهو أجل العلوم على الإطلاق بدون منافس ولا منازع وذلك أن العلوم في تفاضلها كسائر المهن والحرف، والصنائع والوظائف. فكما أن هذه المهن والوظائف والحرف والصنائع تختلف بحسب موضوعها من جهة، وشدة حاجة الناس إليها باعتبار ضرورتها في حياتهم من جهة أخرى
11