القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الاديان والمذاهب والفرق الاسلامية لطلبة مدرسة الحقوق
العليا بتونس ما نصه حرفيا مع تصرف:
الخلافة
ما من مذهب من المذاهب الاسلامية الخالدة المعمول بها اليوم إلا وقد استمد خلوده واستمراره من سلطة تدعمه وتسانده، فالمذهب الحنفي قد استمد دعمه من العباسية التي تبنته واعتبرته المذهب الرسمي لها فعين كبير تلاميذ أبي حنيفة أبو يوسف قاضي القضاة للدولة العباسية فكان لا يولي منصبا أو وظيفة من الوظائف الدينية من أذان وامامة وقضاء وجباية أو حسبة إلا من كان حنفيا على مذهبه وعلى كل من أراد أن يحصل على خطة دينية لدى الدولة فما عليه إلا أن يعتنق المذهب الحنفي ويتفقه فيه إلى حد الرسوخ، ومن ثم انتشر المذهب الحنفي في كامل الاصقاع التي كانت تحت النفوذ العباسي. فكان اكثر المذاهب الاسلامية انتشارا وذيوعاً واتباعاً. ومن بعد سقوط الدولة العباسية تبنته وريثتها الدولة العثمانية التركية التي احتضنت معظم الأقطار الاسلامية واتخذت المذهب الحنفي مذهبا رسميا لها ودعمته بمجلتها وقد استمر وجودها إلى أوائل هذا القرن العشرين أي إلى حدود سنة 1923 وعنها
تسرب هذا المذهب الحنفي الى المغرب العربي
103