القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٧والتفصيل لتلك الكتب والابواب ولا يناقش في ذلك الا على أساس أن يأتي بحديث في باب لا يمت اليه بصلة وهذه الطريقة متأخرة في الوجود والاعتماد والتصنيف بمقتضاها في الحديث فلم اطلق على كتاب الربيع اسم الجامع مع أنه من أول - ان لم يكن أول ـ ما صنف في الحديث؟
فالجواب والله اعلم: ان اسم المسند اطلق عليه باعتبار تاريخ تصنيفه من عهد الربيع اذ قد صنفه على اساس الرواة ولم يكن يعرف رجال الحديث، آنذاك غيرها بقطع النظر عن أساس الترتيب فأطلق عليه اسم المسند ولكن - وأنتم أدرى بهذه الحقيقة العلمية - أن الاستفادة علمياً من المسانيد صعبة جداً لا يقوى عليها الا اولوا العزم والصبر من العلماء المريدين بحيث من أراد أن يستفيد مسألة فقهية في موضوع معين، كالربا أو الزكاة مثلا، فعليه ان يتتبع المسند من أوله الى آخره عسى ان يظفر ببغيته، وليس للناس جميعا مثل ارادتكم - فضيلة الشيخ - أن يعتكف على تتبع كتاب من أوله إلى آخره في جلسة واحدة أو عدة جلسات ولذلك تيسيراً على طلبة العلم ورواد المعرفة الحريصين على الهداية بهدي نبيئهم ومعرفة أحكام دينهم عمد المرتب الامام أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني المتوفى سنة 570 هـ الى اعادة ترتيب كتاب الربيع على أساس كتب العلم وأبواب الفقه المعروفة المصطلح على ترتيبها بداية من كتاب العلم
117