القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨بناء على كل ما سبق يبدو ان الصواب والله أعلم، ما
قاله الحسيني والسالمي، وان هذا الحديث قد روي من غير طريق عمر بن الخطاب فرواه أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب وابن عباس وغيرهم. يبقى التعليل لاولئك بالوهم في البعض والغرابة في البعض والتضعيف في البعض الآخر فتلك مقاييس اعتبارية نسبية تختلف بحسب نظرة المصنف وموازينه التي قد يدخل فيها بعض شروط مثقلة او غير متفق على اعتبارها كما هو الشأن في الاحاديث التي ترك البخاري روايتها
فرواها غيره مثل مسلم مثلا، وليقس على ذلك غيره .. فضيلة الشيخ: ارجو بعد هذا ان تسترجعوا الثقة في نفوسكم - ان شئتم - وان الجامع الصحيح للامام الربيع بن حبيب الفراهيدي قد كتب في النصف الأول من القرن الثاني ولا يمكن تحديد سنة معينة لذلك لان المجاميع والمسانيد والصحاح لا تجمع في يوم ولا شهر ولا في عام واحد وانما تجمع في أعوام ان لم نقل في أجيال وان أبا عبيدة مسلم ابن أبي كريمة كان سجين الحجاج ولم يطلق سراحه الا بعد وفاته سنة 95 هـ. فاذا كنتم تعنون ان اطلاق سراحه من السجن بمثابة ولادته من جديد أو تعتبروا ذلك ميلادا أو بعثا الحركته العلمية على غرار ما قيل في البحر: الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود: فلكم ذلك ولا تقولن اذن كيف
138