القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤

وافته من الفهم السقيم

وكم عاتب قولا صحيحا رغم أن ذلك الخطأ لا ينشأ عنه ضلال ولا إضلال إذ لسنا ملزمين باتباعه ولا مكلفين بالعمل به ولا مسؤولين أو محاسبين عليه. اللهم إلا في نطاق التقنين أو التطبيب فما بالنا بالخطا في كلام الله الذي ارتضاه الله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، لا يرضى بغيره بديلا، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله الله، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه - حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين - هذا جانب الخطورة في تعاطى تفسير القرآن

أما جانب أهميته وعظمته فتتجلى في معنى التبليغ للرسالة والدعوة الاسلامية: التي أمرنا ضمن أمر الرسول بتبليغها إذ قال له ربّه: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس). وما قوام الرسالة والدعوة الاسلامية الا القرآن وتتجلى تلك العظمة في عظمه العلم والتعلم والتعليم والعلماء الذين قضى الله أن يرفع درجاتهم على من سواهم من المؤمنين بعد رفع درجة الجميع إذ قال: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). كما رفع درجتهم الى درجة الخشية له وخصهم بها حيث

14