القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥قال: (انما يخشى الله من عباده العلماء). ورفع مقامهم الى مقام الملائكة واكثر فقال: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله الا هو العزيز الحكيم). وتتجلى عظمة ذلك أيضا في معنى الميراث المقدس الذي شرف الله به العلماء على لسان نبيئه عليه السلام اذ قال: (العلماء ورثة الأنبياء).
وأعظم به تكريما وتشريعا.
موقف الصحابة رضي
الله
عنهم والسلف الصالح لهذه
الأمة من التفسير:
في
حذراً من تلك الخطورة البالغة في التصدي لتفسير وتأويل كلام الله عز وجل، وخطر الخطا والإنزلاق في ذلك، وأملا ذلك الشرف والتكريم والفضل الذي منحه الله لعباده العلماء، فقد وقف الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح من هذه الأمة الخيرة موقف تردد بين الاحجام والإقدام - من التفسير - فكان منهم الواقف من ذلك موقف الهيبة والاشفاق مستحضرا في ذلك قوله تعالى) - هو الذي أنزل عليك الكتاب - منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات - فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله - (فيخص المولى عز وجل بمعرفة تأويله
15