القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧

الله عنه: (أي ارض تقلني وأي سماء تظلني إن قلت في كتاب الله برأي). ومكتفيا كما اكتفى عمر الله عنه بما تيسر له فهمه والادكار به من

ابن الخطاب رضي المعنى الإجمالي حسب يسر لفظه المنصوص عليه بقوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر). ومبتعدا عن التكلف والتقول فيما عسى أن يغمض عليه من بعض كلمات كما غمض على عمر رضي الله عنه أول الأمر معنى - الأب - من قوله تعالى (فلينظر الانسان الى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبًا وعنباً وقضباً وزيتوناً ونخلا وحدائق غلباً وفاكهة وأبًا (قال عمر: ما الأب؟ ثم قال استغفر الله نهينا عن التكلف وقرأ قوله تعالى: (وما

أنا

من

المتكلفين).

عنهم

ذلك موقف من مواقف بعض الصحابة رضي الله اجمعين وقد تخرجوا من مدرسة الرسول كتلاميذ على يده وهديه، وسايروا مراحل التنزيل وعرفوا أسبابه، وعاشوا بيئته الزمانية والمكانية مع سليقتهم العربية الفطرية، وعمق إيمانهم وعقيدتهم وصفاء مداركهم وضمائرهم .. فأجمل بمن جاء بعدهم وأولى به - ولم يتوفر له ما توفر لهم - أن يسلك

17

2