القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢منهم
لعمله
قال: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول وإلى أولى الأمر الذين يستنبطونه منهم). ثم قال عن خصوص القرآن (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم): بناء على هذه الأسس والاعتبارات خولوا لأنفسهم محاولة فهم القرآن والترجمة عما غمض وأجمل منه واشتبه عن بعض المدارك. بالشرح والتفسير والتأويل، فتصدى البعض ممن من الله عليهم بالرسوخ في العلم والمدارك الصحيحة، أن يفسروا كثيراً من الآيات حسب مداركهم ومواهبهم الفطرية وقدراتهم العقلية وفتوحات الله عليهم بتجلية معانيه ووضوح أسراره مسترشدين ومستأنسين بما حفظوا من جهة، وبما فهموه من جهة أخرى مستنطقين ألفاظه وتراكيبه أولا، ومستعينين ثمانيا - بالقرائن الزمانية والملابسات المكانية وأسباب النزول، وغير متقيدين بها - لأن العبرة كما يقال بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، مستعملين في كل ذلك الفهم قواعد نحوية واصطلاحات ومقاييس بلاغية وأصولية عامة وخاصة، في العقائد والفقه والبلاغة، وغيرها من العلوم الآلية، فنبغ في ذلك فطاحل، الأئمة من الصحابة وعلى رأسهم في ذلك الخلفاء الأربع الراشدون وفي طليعتهم الصديق أبو بكر رضي الله عنه، وقد قال فيما قال عن بعض مداركه الخاصة قال أقول في الكلالة برأيي فإن يكن حقاً فمن الله، وإن يكن خطأ فمنى ومن
22