القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

والاشاعرة والشيعة من الوجهة الاعتقادية في الأصول الدينية

ولذلك تصدى من تصدى لدرء هذا الخطر العقائدي بالرد عليه ومحاولة ابطال اعتزاله واستبقاء بلاغته، وفي طليعة هؤلاء الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره المعروف بالتفسير الكبير جمع فيه بين الجانب البياني والاعجاز البلاغي للفظ القرآن مقتبسا إياه أو معظمه عن الامام الزمخشري، وبين الجانب الكلامي العقائدي مخرجا الآيات المتشابهات الكلامية تخريجاً أشعرياً على مذهب الامام أبي الحسن الأشعري فتوسع في ذلك توسعاً ممتعاً لذوي العزيمة والهمة والارادة والصبر. ولكنه ممل ومرهق للمبتدئين حتى قيل عنه ـ فيه كل شيء إلا التفسير - وإن كنت لا أرى هذه

المقالة - فصعب على المبتدئين والعموم أن يستفيدوا منه حتى جاء من بعده ضياء الدين عبد الله بن عمر بن محمد القاضي البيضاوي 791 هـ فحاول في كتابه أنوار التنزيل وأسرار التأويل - الجمع بين محاسن تفسيري الإمامين العظمين الأنفي الذكر - الزمخشري في بيان القرآن واعجازه البلاغي، والرازي في عقائده الأشعرية فاستطاع أن يختصر نيفاً وثلاثين جزءاً في مجلدين اختصاراً ملغزاً فجاء كتاب البيضاوي نسيج وحده وفريد صنعه في الاختصار والايجاز إلى حد الالغاز لا يكاد يستطيع قارئه أن منه شيئا اذا لم يكن له شيخ يريه شخوصه أو يرجع الى

يفهم

أو

يستفيد

27