القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

مصدريه ومنبعيه الأنفى الذكر، أو كان له بهما إلمام من قبل، ومن أجل ذلك تصدى من تصدى له بالشرح والتعليق والحواشي والتعليق على الحواشي بعضها على بعض حتى قيل إنه كتب عليه ما يزيد على مائة مؤلف بين شرح وحاشية وتعليق.

لقد قيل عن تفسير البيضاوي انه كتاب مدرسي يصلح للتدريس فإن أريد انه لا يستفاد منه إلا في فصل أو حلقة الدرس بواسطة الشيخ أو الأستاذ المدرس فهذا صحيح. أما إن أريد أنه كتاب مدرسي في متناول أبناء المدارس فذلك باطل لأن الكتاب الذي لم يستطع فهمه الطلبة ذوو الهمم في عصور ازدهار العلوم الاسلامية الدينية والعربية. فمن باب أولى أن لا يستطيع فهمه في عصور فتور الهمم وسطحية العلوم العربية والعزوف عن أغلب ما يمت بصلة إلى العلوم الدينية إلا من رحم ربك

وقد جاء من حاول أن يبسط تفسير البيضاوي فيوسعه بعض التوسعة سالكاً طريق الوسط والاعتدال بين ايجازه واطناب وتوسع الرازي. وذلك الإمام أبو السعود محمد بن محمد العمادي 951 هـ. . ومع ذلك لم يغن تفسيره عن الرجوع الى أصوله بما في ذلك الزمخشري والرازي والبيضاوي

28