القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤فأبطل سعيه وأعدم نسخته هذه بدفنها في صحراء مصر في قصة طويلة قصها بعض المؤرخين الموثوق بهم، مثل صاحب الازهار الرياضية في تاريخ الإباضية فبقيت النسخة الوحيدة نسخة خزانة الدولة العباسية ولم تخرج منها ولم يظهر لها أثر
فيما بعد
ويبدو والله أعلم - أن يكون الامام جابر سلك في ديوانه نفس الطريقة المتبعة في التأليف في ذلك العصر أو الصدر الأول من التأليف الاسلامية - شأنه في ذلك شأن الامام مالك في موطئة حيث جمع فيه بين الآية القرآنية وتفسيرها والحديث النبوي ومسألة فقهية مروية عن مشائخه، أو رأي اجتهادي تفرد به فكان كتابه كما قال عنه فضيلة الشيخ الامام الراحل الفاضل بن عاشور مزيجا من التفسير والحديث والفقه حتى اختلف في تصنيفه وادراجه بين كتب التفسير او كتب الحديث او ضمن كتب الفقه
قلت
أن ديوان الامام جابر بن زيد يكون يبدو على نفس الطريقة ما دامت العلوم الشرعية آنذاك لم تتميز ولم تتحدد فينفصل بعضها عن بعض - وما دامت طرائق التأليف تتشابه - غالباً بين مؤلفي كل عصر، أما كون جابر تعرض في ديوانه او في غير ديوانه للتفسير فذلك ما نستفيده من العينات النادرة التي
34