القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

اما من جاء بعد ذلك فقد ذكر بعض المؤرخين ان

الامام عبد الرحمن بن رستم كان قد ألف تفسيرا له لكامل أو بعض القرآن، وقيل ان هود بن محكم الهواري قاضي الامام عبد الوهاب بن عبد الرحمن على الأوراس. كان له تفسير للقرآن. وان كان هذا يحتاج إلى تثبت وتحقق. - وثبت ثبوتا يكاد يكون قطعيا - أن محمد بن يانس احد الاربعة الرجال الذين امدت بهم نفوسة - بليبيا - الامام عبد الوهاب ابن عبد الرحمن. بدل الاربعمائة رجل الذين طلبهم مددا له في حرب الواصلية المعتزلة. فكان منهم أبو الحسن الابدلاني في الحلال والحرام مهدي النفوسي في علم الكلام والجدل والمناظرة، وأيوب بن العباس في الفروسية والبطولة ومحمد بن يانس - وهو بيت القصيد - في علم التفسير والتأويل للقرآن. ولكن يطرح السؤال - هل

ترك تفسيراً وأين هو، وعلى أية طريقة ومن أي مدرسة هل كان على طريقة الدراية، أو على طريقة الرواية؟؟؟. لا علم لنا بشيء من ذلك - اللهم إلا عن طريق الحدس والتخمين - وكثيراً ما يكون الحدس والتخمين حقيقة. فحيث ان محمد بن يانس دعي لمناظرة ومناقشة الواصلية المعتزلة، وحيث ان المعتزلة بصفة عامة أهل بحث ونظر ودراية - شأن امامهم

6

36