القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨عبد الرحمن الجلائي في كتابه تاريخ الجزائر العام على أنه من نبغاء عصره، وقد ذكر أن لهذا الإمام تفسيراً كاملا ضخماً للقرآن، قلما يرى مثله ومع ذلك لم نجد له اثراً بين أيدينا وإن قيل انه توجد منه بعض اجزاء أو كراريس في بعض خزائن أوروبا كالمانيا ان صح وعليه فلا نستطيع أن نحكم له أو عليه ولا أن نتبين طريقة هذا الامام في التفسير اللهم الا من غضون بعض العينات المتناثرة في كتابه العظيم القدر والشان، والذي عبر عنه بعض من كتب عنه بأنه دائرة معارف اسلامية مختصرة وأعني بذلك كتابه المعروف بالدليل لأهل العقول - او الدليل والبرهان - وعنوانه هذا يشير الى أنه اعتمد العقل والدراية فيما يكتب أكثر مما يعتمد النقل والرواية وحيث أنه تعرض في هذا الكتاب لكثير من الآيات القرآنية بالنظر والتفسير والتأويل بالعقل، فقد نستأنس من ذلك أنه اعتمد طريقة العقليين والدرائيين في التفسير.
أما التفاسير والمفسرون الذين استسمح لنفسي أن أضعها بين أيديكم حضرات السادة القراء الكرام كعنوان ونموذج
للتفسير عند الإباضية فذلك:
الأول تفاسير الامام قطب الائمة الشيخ الحاج امحمد بن يوسف طفيش رحمه الله في تفسيره
38