القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣اللهم إلا في بيان بعض النكت في تقديم لفظ على آخر او استعمال فعل أو حرف بدل غيره مما قد يرادفه او يظن قيامه مقامه، وهو اندر ما يكون تعرضا للقصص وتفاصيلها التي يحلو لبعض القصاص الاطناب في جزئياتها التخمينية الظنية
وان كان ولا بد ان يتعرض لبعض قصص الانبياء، او قصص القرآن فطريقته أن يجمع كل النصوص الواردة في القرآن في خصوص تلك القصة، حتى تكتمل أحداثها ووقائعها كما قصها الله أما أن يحاول استكمالها بما ترويه كتب القصص من غرائب الاسرائيليات فذلك ما لا نكاد نجد للشيخ رحمه الله شيئا منه لا في التفسير ولا في غير التفسير من دروسه ولو في باب الترغيب والترهيب. وشعاره دائما في مثل هذا قول القائل - من لم ينفعه كلام الله لم ينفعه كلام غيره - كما أنه إذا احتاج الى التركيز على كلمة ما من الوجهة اللغوية واشتقاقاتها فإنه لا تعجزه الإفاضة فيها بالشواهد العربية - شعرا ونثراً - وإذا أراد التركيز على معنى من المعاني بالأمثلة انهالت عليه الأمثلة والحكم المأثورة من كل حدب وصوب عربية وغير عربية. كما أنه لا يغرق كثيرا في تفريع المسائل والأحكام الفقهية الفرعية من الآية كما فعل الامام القرطبي مثلا او ابن العربي والجصاص - في تفسيرهم لآيات الاحكام - اللهم الا في بعض السور او الآيات
43