القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

بقوة إلزامية ترغبه أحياناً في الوعد والثواب، وترهبه تارة أخرى بالوعيد والعقاب العاجل والآجل وجعله يعيش دائما بين الخوف والرجاء يدعوه رغبة ورهبة خاشعا، راجيا رحمته وحذراً من عقابه مستحضراً قوله تعالى: (نبئ عبادي أني

أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم)

12 بعد أن يستكمل كل تلك الشروط يقدم على ما يقدم عليه من تفسير كلام الله مستعينا به مستهدياً إياه معتصما به من الزلل والخطا واجف القلب مرتعد الفرائس أن يتقول على الله مالم يقل فيضل ويضل ويحق عليه وعيده في قوله عن نبيئه: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين

ذلك ما يجب أن يتحلى به المتصدي للتفسير، وكأني بالبعض يقول متسائلا أتريدون من المفسر أن يكون دائرة معارف؟

نقول نعم يجب أن يكون كذلك اذا أراد تفسير القرآن من أوله الى آخره ومن جميع جوانبه مادام القرآن أوسع دائرة معارف في الوجود الكوني لقوله تعالى: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً). وقال:

ربي

49