القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٠() ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله).
أما من أراد أن يتصدى لجانب معين من جوانب القرآن فقط يتبينه فله ذلك والقرآن كما قال عنه عليه السلام (قدح عسل كله شاف كاف (فليتدرع مثل هذا بما يؤهله لفهم ذلك الجانب، على غرار ما قيل من جواز تجزئة الاجتهاد وذلك ما نجده في بعض التفاسير الجزئية كتخصيص آيات الأحكام بالتفسير كما فعل كل من أبي بكر الجصاص وأبي بكر ابن العربي - أو الآيات الكونية كما ذهب إلى ذلك الشيخ طنطاوي جوهري في تفسيره حيث ركز على الطبيعيات وكما فعل عبد الوهاب النجار في تخصيص قصص الأنبياء بالكتابة عنها وكذا الكتب التي وضعت لاعراب القرآن وقراءاته، واسباب نزوله، فمن أراد أن ينتحي منحى من هذه النواحي فما عليه الا أن يبرز في ذلك الجانب دون سائر الجوانب الأخرى ان امكن فصل بعضها عن بعض
وقلما تنفصل
•
أيها القارئ الكريم ذلك جانب من عظمة القرآن يتجلى في تفسيره وأصوله وطرقه ومدارسه وشروطه ومؤهلاته، وعلى الأمة الاسلامية جمعاء والأمة العربية بالتبع اذا ارادت استرجاع عظمتها وعزتها أن تعود إلى
50