القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

رضي

كتاب ربّها تستمد منه القوة والعزة، والهدي والرشاد، والحكم والتشريع لكل ما يصلح أمرها دنيا وأخرى بما في ذلك الحكم على العلوم الكونية المعاصرة والقوة المادية العسكرية في حربها وسلمها - فما علمت الأمة الاسلامية في أوج عظمتها في عهد الفاروق عمر بن الخطاب الله عنه شيئا من العلوم تذكر غير القرآن حتى روي عنه أنه كان يزجر عن الاكثار من رواية الحديث النبوي فضلا عما سواه ويقول لأبي هريرة إذا وجده يحدث الناس - قم لا تفتن الناس عن كتاب ربهم - وقيل ان عمرو بن العاص لما فتح الاسكندرية وجد بها مكتبة زاخرة. وكأنى بها اشتهرت في التاريخ فتحير في أمرها أيغنمها أم يدعها لأصحابها فبعث في شأنها إلى أمير المؤمنين الخليفة عمر يستشيره فقال له عمر - انظر فيها فإن كان ما بها يوافق كتاب الله فلنا في كتاب الله غنية وإن كان ما فيها يخالف كتاب الله فلا حاجة للمسلمين لما يخالف

كتاب ربهم.

وعليه أيها الأخوة المؤمنون قد روى عن الامام مالك ابن أنس امام دار الهجرة أنه قال: (لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وما صلح أول هذه الأمة الا بالقرآن (وإذ نشكر الله عز وجل على أن ألهم هذه الأمة الجزائرية المسلمة حكومة وشعبا - لإقامة هذه الملتقيات

51