القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨الافاق وفي أنفسهم فقال: سنريهم آياتنا في الآفاق
وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
فهذا هو الأصل والأساس الأول للملة - مما لا يجوز أن يشك فيه مسلم أو يختلف فيه اثنان.
ثانيا: الأصل الثاني أن القرآن جاء على ما يقتضيه الإعجاز البلاغي من الاجمال والايجاز الكامل الوافي الميسر فهمه مع إقامة الحجة بالإعجاز والتعجيز لمناوئيه أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور ولا بسورة من مثله ممّا عبر عنه البلغاء بالسهل الممتنع وذلك قوله تعالى: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر، كما قال لنبيئه. هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب. - مرجعه ومرده - في البيان والشرح والتفسير والتوضيح لما أجمل منه أو أشكل عليكم وقال في مقام التعجيز: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين. وقال: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً.
58