القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

لقطعنا منه الوتين فما منكم من أ

عنه حاجزين»

ثالثا: الأصل الثالث أن السنة النبوية بقدر ما يتعين على المسلمين اخذها واتباعها - بالعمل وجوباً أو ندبا وبالترك حرمة أو كراهية - حسب صيغهما وقرائنها: إلا أنها تابعة للقرآن ومصدقة له لا معارضة، لاحقة به لا سابقة عنه يتقدمها ولا تتقدمه ويهمين عليها ولا تهيمن عليه يصدقها وتصدقه ولا يمكن أن تعارضه أو تصادمه في شيء من نصوصه إذ هو قطعي المتن دائما، وقطعي الدلالة غالباً بينما هي ظنية المتن غالباً وان كانت قطعية الدلالة أحياناً. فله القوامة والدرجة العليا عليها، ولها المرتبة الدنيا دونه ومن ثم كانت علاقتها به كما صنفها العلماء، على أحوال مختلفة

أ - أن تكون مؤكدةً له في شيء شرعه مثل حرمة أكل أموال بعضنا بعضاً بغير حق، حيث ينص القرآن بقوله يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم. فتأتي السنة مؤكدةً ذلك بقولها: لا يحل مال أمرئ مسلم إلا عن رضى أو: إلا عن طيبة نفس.

:

•

60