القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٢الجميع أنها ناسخة لحكم قرآني من مثل اعتبار قوله: لا وصية لوارث ناسخا لقوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والاقر بين فالاصوب أن الآية مازالت محكمة وإنما السنة قيدت بعض مجال تطبيقها ومثل هذا لا يعتبر نسخاً عند المحققين ومنهم الأباضية.
وإنزال السنة تلك المنازل من القرآن هو سر الترتيب في الذكر والعمل في موارد الجمع بين الله والرسول في وجوب الطاعة، وترتيب الكتاب ثم السنة في لزوم العمل بهما فقد قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، وقال: ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً، وفي مقام العصيان قال: الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها ومن يعص أبداً والواو تقتضي الترتيب في القرآن وإن لم تقتضه في غيره - عند المحققين - وذلك قوله عليه السلام تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب الله وسنتي وذلك ما أفاده إقراره عليه السلام لمعاذ بن جبل وقد بعثه إلى اليمن وسأله بم تحكم إذا عرض لك قضاء قال:
بكتاب الله قال: فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله ك قول عمر بن الخطاب رضي
وذل
6
الله
عنه وتوصيته في كتابه لأبي موسى الأشعري، وعلى ذلك
62