القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

عنهم

عندما يجد

كان عمله هو وغيره من الصحابة رضي الله لديهم جديد أن ينظروا في كتاب الله أولاً، فإن لم يجدوا فيه طلبتهم نظروا في سنة رسول الله، وذلك

الله مما علم من سيرتهم رضي عنهم بالإجماع. وعليه فمهما وجدنا تعارضا بين الكتاب والسنة وإن كان هذا أمراً مستحيلاً من الوجهة الشرعية عند التحقيق، فإن أمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه في الحالات التي يمكن فيها الجمع بينهما فبها ونعمت وإلا وجب ترك ذلك المزعوم أنه سنة ولا كرامة إذ لا يمكن أن يكون سنة حقيقية ثابتة عن النبيء عليه السلام من حيث أنه لا يمكن أن يعارض أو يصادم بقوله أو فعله كلام ربه، بل يتعين أن يحمل ذلك القول المعارض للنص القرآني على أنه وضع وكذب نسب من طريق أو آخر إلى الرسول زوراً وتدليساً، وقد قال عليه السلام: ما بلغكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فهو مني ومالم يوافقه فليس مني أو كما قال

ليمة

رابعاً: الأصل الرابع أن السنة لم يسمح النبي صلى الله عليه وسلم بتدوينها من أول كما فعل بالقرآن، فبينما كان عليه السلام شديد الحرص على كتابة القرآن حتى أنه إذا نزلت عليه آية قرآنية لا يفتاً يكررها ويرددها ويدرسها آناء الليل

63