القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

تحفزهم على امانة النقل شعورهم بمسؤولية التبليغ التي كلفوا بها تبعاً للرسول عليه السلام في قوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس. فاصبحوا من الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويزجرهم عن ترك التبليغ أو الزيادة فيه أو النقص منه الوعيد الشديد الذي توعد الله به الذين يحرفون الكلم عن مواضعه أو من بعد مواضعه والذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى. إذ يقول الله عز وجل: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وأكده عليه السلام بقوله من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من

الصحابة

رضي

الله

عنهم

أن ينقلوا عن

<-6

النار، ومن ثم حرص النبيء عليه السلام سنته القولية والعملية بحذافيرها نقلاً نزيها محتفظين جهد المستطاع على نص حروفه وكلماته ناقلين عين حركاته واشاراته فيما استعمل فيه إشارة أو حركة كقوله: التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاثاً، - وما أذن النبيء الا الله في كتابة السنة إلا في أخريات حياته - قيل عند خطبة الوداع لما طلب منه - أبو شاه ـ أحد الحاضرين الحج أن يكتب له بعض ما سمع فقال عليه السلام أكتبوا شاه. وقيل أذن قبل ذلك لعبد الله بن عمر أن يكتب

لابي

66