القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

عنه بعض أحاديثه فكتب صحيفته المشهورة المعروفة بالمعصومة أو الصادقة فكانت مفخرته ومفخرة اسرته.

خامساً: الأصل الخامس أن: مع كل التحري الأنف

الذكر وذلك الحرص الشديد من الصحابة الله رضي

عنهم في النقل فإن السنة لم يضمن لها من قطعية النقل مثلما ضمن

للقرآن فالفطرة البشرية التي فطر الله الناس عليها - فطرة النسيان - الذي لا يسلم منها أي مخلوق بما في ذلك الأنبياء والمرسلون أحياناً وقد نص القرآن والسنة على ذلك في مثل قوله تعالى: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً، وقصة موسى والخضر وقوله تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها نات بخير منها أو مثلها، وقال سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله وقال عليه السلام: لا أنسى ولكن أنسى لأ شرع، أو كما قال ومن أجل ذلك رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وعلمنا الله أن ندعوه بقوله: ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطأنا

انطلاقاً من هذه الحقيقة الفطرية البشرية فقد يعتري وقد اعترى فعلا أن يحفظ الراوي بعض الحديث وينسى بعضه وقد يحفظ البعض بلفظه ومعناه بينما البعض الآخر يحفظه بمعناه وينسى لفظه وقد يروي الراوي كامل الحديث وقد

67