القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

حفظه كما يحفظ السورة من القرآن بينما البعض الآخر يروى جزءاً من ذلك الحديث حسب مقتضى الحال، وكان

الحفظ

الله الصحابة رضي عنهم يحضر منهم من مجالس الرسول مالا يحضره غيره كما أن هذا البعض يغيب عن مجالس أخرى يحضرها غيره، ومن ثم كان تفاوت الصحابة في والنقل فينقل هذا ما لا ينقل ذاك ويحفظ هذا ما ينسى الآخر والعكس ولا ينكر أحدهم على الآخر بل يصدق بعضهم بعضاً ويكمل بعضهم نقص البعض مالم يقم دليل ريبة من غفلة أو سهو أو نسيان على البعض أو سوء فهم وإدراك أو تأويل من احدهم.

فكان الصحابة كما قال ابن عباس عنهم رضوان الله عليهم الواحد منهم كالإخاذ - الغدير - الإخاذ يروى الواحد، والإخاذ يروى العشرة، والإخاذ يروى المائة والإخاذ يروى الالف، والإخاذ لو ورد عليه أهل الأرض لوسعهم، وذلك التفاوت بحسب اعتبارات عدة منها الاسبقية الى الاسلام ومزيد التعمير في الحياة بعد وفاة النبيء عليه السلام، مثل مالك عنه وأنس وجهه ورضي

بن

رضي

الامام علي كرم الله الله عنه، ومنها قوة الصلة وكثرة المخالطة للنبيء عليه

السلام مع التعمير بعده مثل ابن عباس مع ماحظى به من دعاء النبيء له بالتفقه في الدين، ومثل عائشة الله عنها

رضي

68