القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

سادساً: الاصل السادس أنه: بعد أن انقرض أو ذهب

معظم الرعيل الأول خير قرون هذه الأمة قرن النبيء الا الله من المهاجرين والانصار من مسلمي ما قبل الفتح - فزالت دولتهم وخلافتهم الرشيدة - انقسمت الأمة الاسلامية احزاباً وشيعاً وطرائق قدداً كل حزب بما لديهم فرحون، وافترقت البقية الباقية من الصحابة على الامصار بعد أن وقع ما وقع مما قضى الله به وقدر وقوعه على هذه الأمة ابتلاء لها منه وفتنة ولحكمة استأثر بعلمها وقد دخل في الاسلام أمم وشعوب وأجناس شرقية وغربية وشمالية وجنوبية رغبة في الاسلام واقتناعاً به، أو رهبة منه وكيداً له، وكان لكثير منهم ديانات وثقافات وآداب وفلسفات قديمة سماوية أو أرضية مغايرة للاسلام في معظم الأصول، فاتصلوا بالمسلمين بعد أن نزغ الشيطان، فغذى أولئك الكائدون تلك النزغات والنزاعات فأقبلوا على الرواية عن هذا الصحابي لممالأة هذه الطائفة وينكرون الرواية عن الآخر لمناوءته الوضع القائم والسلطان الحاكم. فاكره الكثير على القول بما يكره وغير ما يعتقد أو ملازمة الصمت والسكوت كما في قضية تحويل الخلافة ملكاً عضداً. واختفى البعض عن مسرح الحياة مستتراً فارا بدينه ناجياً بنفسه بعد أن جاهد وعجز أن يرجع الحق إلى نصابه فاتهم بما اتهم به من انفصالية

بينهم

70