القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧١وخروج أو رجعية وجمود حسب التعبير المعاصر، وأخذ البعض يكيل للبعض الشتائم جزافاً ظلماً وزوراً وافتراء وبهتاناً فاستغل الذين في قلوبهم زيغ هذا الظرف للخب والوضع فظهرت حركة الوضع والكذب بوضع الاحاديث في السنة وتأويل الآيات المتشابهات من الكتاب ابتغاء الفتنة فاختلط الغث بالسمين والقوي بالضعيف والصحيح بغيره والحق بالباطل والصدوق بالكذوب
•
وواكب ذلك أو كاد أن يواكب عصر ظهور المذاهب المتأخرة في نشأتها وتأسيسها وتأصيلها فانحاز كل لمن يثق به عدالة ونزاهة وفقها وعلما ووضع كل مذهب أصوله وقواعده في أصوله وقواعده في الأخذ والترك ومقاييسه للتعديل والتزكية او القدح والتجريح مراعين في كثير من الأحيان التوافق والتخالف المذهبي
تلك أصول وأسس لدراسة السنة ومكانتها وطرق وصولها الينا مما لا نظن عالماً ولا مسلماً له أدنى إلمام بتاريخ الاسلام وعلومه يخالف فيها. فما موقف المذهب الاباضي إزاء كل ذلك - وما مصادر السنة وطرق روايتها عنده؟
إن المذهب الاباضي وهو أول المذاهب الاسلامية وأسبقها زمنا - باعتبار إمامه ومؤسسه الديني جابر
71