القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣بالسنة - إلا من حيث قطع وعدم قطع عذر وحجة من خالف في ذلك
والاباضية لا يفرقون بين السنة الموحى بها وحياً ظاهراً أو التي أوحى بها وحياً باطنا خفيا وهي اجتهادات النبيء عل الله فهم يجوزون الاجتهاد للنبيء بالنص في حقه وبالقياس الأولوي على أمته، فإذا استمر عليه ولم يتراجع عنه أو لم يعقب عليه أصبح سنة متبعة حسب رتبتها من الوجوب أو الندب وبالتبع فهم يجيزون الخطأ في اجتهادات النبيء هلال الاهل الدنيوية كما دلت عليه عدة وقائع من حياته في بدر والاحزاب والمخلفين ساعة العسرة، ولكن يحيلون اقراره عليه، بل لا بد أن يتداركه الله بالتصحيح والتصويب اما بدون لوم واما بلوم لطيف كما في قوله عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم، وإما بلوم عنيف كما في قوله تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى، أما من استغنى فأنت له تصدى، وما عليك الا يزكي وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى كلا إنها تذكرة. وكذا في قوله: ما كان لنبيء أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض
ربه
73