القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٤الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم. 2 - الاباضية ينصبون القرآن حكماً على السنة ومعياراً لها ومسبرا وميزاناً لصحتها فهو القيم عليها، فلا يقبل منها إلا ما وافقه أو لم يعارضه وكل ما عارض القرآن في نص من نصوصه القطعية التي لا تحتمل التأويل ولا النسخ رفض، وعليه فكل من روى شيئا من ذلك ردت روايته ولو كان مشهورا بالعدالة والتزكية معمولا بحديثه في غير ذلك، ومن ثم ومن أجل ذلك رد الاباضية ولم يقبلوا احاديث الرؤية المعارضة لقوله تعالى: لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار، وقوله: لن تراني، لأنها معارضة أو مناقضة للقطعي من أصل تنزيه الله عز وجل عن التحيّز والتكيف والتبعض والتشكل والتجزء والتجسد الى غير ذلك من مقتضيات الرؤية البصرية المتعارف عليها لدى المخاطبين
ولم يقبلوا أحاديث الخروج من النار بعد الدخول والصلاء فيها إذ القرآن يقول: وما هم منها بمخرجين وينص على الخلود الابدي للعصاة في قوله: ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها
74