القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٥أبداً
ولم يقبلوا أحاديث الشفاعة - دون الشفاعة العظمى في المقام المحمود الذي وعد الله به نبيئه ـ فلا تقبل الشفاعة الخاصة لمن مات على كبيرة أو كبائر - لمعارضتها لصريح القرآن إذ سوى في المصير بين الذين يموتون وهم كفار والذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن، وبين النفس التي لم تكن آمنت قبل أن ترى بعض آيات ربها، والتي آمنت ولم تكسب خيراً في إيمانها قبل ذلك أيضا وذلك قوله تعالى: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيراً. وذلك قوله تعالى أيضا وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليماً إلى غير ذلك من الأحاديث التي الأحاديث التي خالفت قطعي القرآن وصريحه بل ولو ظاهره فإنها ترفض حتى ولو وردت في بعض كتب الصحاح لا قدحاً في أصحاب الصحاح أمثال البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث ممن أجمعت الأمة الاسلامية على إمامتهم فى الحديث - والاباضية ضمن ذلك يعملون بمروياتهم ما لم تصادم تلك النصوص القرآنية القطعية - فالاباضية لا يقدحون في أئمة
75