القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الحديث في حد ذاتهم واشخاصهم وإنما أقل ما يقال في حقهم أنه دلس عليهم بها بعد طول أمد الرواية ولا مؤاخذة على العدل الثقة الامين إذا دلس عليه

أنه

في شيء فقبله فالمؤمن غر كريم، وقد دلس على النبيء له وكاد ينطوي عليه التدليس لولا عصمة النبوة التي لا يتمتع بها غيره وذلك في قضية سرقة رداء صفوان بن أمية وقضية المرأة التي زوجت له فطلقها ليومها لعيب فيها وقال لقد دلستم علي، وقضية المعذرين من المنافقين ومن ثم جاء وعيده: من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، علماً منه عليه السلام سيجيء قوم يكذبون عليه ويلبسون كذبهم على غيرهم فيضلوا ويضلوا فيبوؤن بإثمهم وإثم الذين أضلوهم بضلالتهم إلى يوم الدين - ومما يثبت امكانية التدليس على النبيء نفسه فضلا عن غيره قوله: انما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون لدي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأحكم على نحو ما أسمع فمن حكمت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار اقتطعها له إن شاء أخذها وإن شاء تركها وقد ورد في مثل ذلك الأثر القائل: من خدعنا بالله انخدعنا له، وما أكثر هذا

النوع من الأغاليط فى الاخبار قديما وحديثاً.

76