القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

3 - الاباضية كغيرهم من سائر المذاهب الاسلامية يصنفون السنة الى أصناف ثلاثة لا رابع لها وهي: 1 - السنة القولية. 2 - والسنة الفعلية. 3 - والسنة التقريرية ولا وجود لما يزعمه بعض الدعاة أو الأدعياء من السنة التركية السلبية من أن

كل مالم يفعله النبيء علي حرم أو امتنع فعله وإن تركه وعدم فعله سنة، فمثل هذا النوع لا وجود له - فيما أدرى - في شيء من المذاهب الإسلامية ولا في شيء من كتب السنة والحديث ومصطلحه لأنه فعلاً يتنافى ويتصادم مع صريح قوله عليه السلام إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها. غير أن الاباضية - وكأني ببعض المذاهب مثلهم - في ترتيب تلك الاصناف يعطون الاولوية والرتبة الأولى للسنة القولية والرتبة الثانية للسنة الفعلية والمنزلة الثالثة للسنة التقريرية بحيث مهما تعارضت سنة قولية موجهة خطاباً الى الأمة أمراً أو نهيا مع سنة عملية بفعل فعله النبيء لله إذا صح عنه - إلا وقدموا السنة القولية وتركوا العمل بالسنة الفعلية لما يطرقها من عدة احتمالات مثل الاختصاص ومجرد بيان الجواز كما أنهم يتركون العمل بما زعمت نسبته من عمل الى النبيء إذا

77