القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٨كان مخالفا لروح ما شرع في ذلك العمل بنص أو ظاهر الكتاب والسنة القولية، ومن ثم لم يقل الاباضية ولم يعملوا بأحاديث رفع اليدين في الصلاة كما لم يعمل بها الامام مالك ابن أنس امام دار الهجرة نفسه هو وتلميذه ابن القاسم بل وكرهاه كما حكى عنهما الامام القرطبي في تفسيره المشهور - أحكام القرآن - في المسألة الخامسة من تفسير قوله تعالى: فصل لربك وانحر من سورة الكوثر، وما ذلك إلا لأن الرفع لم يثبت عن النبيء لا ثبوتا صحيحا فعله كما بين القرطبي، وإذا ثبت كما هو عند البعض فهو سنة عملية قد تكون منسوخة لأنها تتنافى وقوله تعالى وقوموا الله قانتين وتتنافى والسنة القولية التي ثبتت عند البعض من قوله عليه السلام: ما بال أقوام يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس، وتتنافى والخشوع الذي هو روح الصلاة وقد أمر المسلمون أن يقوموا الله قانتين، وكتب الفلاح بتحقيق للذين هم في صلاتهم خاشعون، وخشوع القلب يستتبع خشوع الجوارح والعكس صحيح كما قال عليه السلام في الذي قال فيه: لو خشع قلبه لخشعت جوارحه، ولأنه لم يرد به أمر ولو أمر ارشاد للذي أساء صلاته وعلمه عليه السلام إياها وهو أشد ما يكون حاجة إلى أن يعلمه ويعرفه
78